الشيخ الأميني
61
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
أنت : لا ؟ قال : أفإن كذب الأمير أردت أن أكذب ، وأشهد له بالباطل كما شهد ؟ قال له زياد : وهذا أيضا مع ذنبك ، عليّ بالعصا ، فأتي بها ، فقال : ما قولك في عليّ ؟ قال : أحسن قول أنا قائله في عبد من عبيد اللّه أقوله في أمير المؤمنين . قال : اضربوا عاتقه بالعصا حتى يلصق بالأرض . فضرب حتى لصق بالأرض ثم قال : اقلعوا عنه ، إيه ما قولك في عليّ ؟ قال : واللّه لو شرحتني / بالمواسى والمدى ما قلت إلّا ما سمعت منّي . قال : لتلعنّنه أو لأضربنّ عنقك . قال : إذا واللّه تضربها قبل ذلك ، فأسعد وتشقى . قال : ادفعوا في رقبته . ثم قال : أوقروه حديدا واطرحوه في السجن ، ثم قتل مع من قتل مع حجر وأصحابه . قال الأميني : ما أكبرها من جناية على رجل يقول : ربّي اللّه ، ويدين بالرسالة ويوالي إمام الحقّ ، وليس عليه ما يجلب التنكيل به كما فعله ابن سميّة بإيعاز من ابن آكلة الأكباد إلّا الخضوع لولاية أمر الكتاب بها والرضوخ لها ، وقد أكّدته السنّة في نصوصها المتواترة . وهل الامتناع عن لعن من أمر اللّه باتّباعه وطهّره وقدّسه يسوّغ الضرب والحبس والقتل ؟ أنا لا أدري . وإنّ ابن الزانية ومن ركّزه على ولاية الأمصار لعليمان بما ارتآه ، لكن احتدام بغضهما لصاحب الولاية الكبرى ، حداهما إلى أن يلغا في دم من أسلم وجهه للّه وهو محسن . وإلى اللّه المنتهى . قبيصة بن ضبيعة : بعث زياد إلى قبيصة بن ضبيعة بن حرملة العبسي صاحب شرطته شدّاد بن الهيثم ، فدعا قبيصة في قومه وأخذ سيفه ، فأتاه ربعيّ بن حراش بن جحش العبسي ورجال من قومه ليسوا بالكثير فأراد أن يقاتل ، فقال صاحب الشرطة : أنت آمن على دمك ومالك ، فلم تقتل نفسك ؟ فقال له أصحابه : قد أومنت فعلام تقتل نفسك وتقتلنا معك ؟ قال : ويحكم إنّ هذا الدعيّ ابن العاهرة واللّه لئن وقعت في يده لا أفلت منه